صفحات القرآن بتفسير السعدي

" ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما "

ومن تطع منكن الله ورسوله, وتعمل بما أمر الله به, نعطها ثواب عملها مثلي ثواب عمل غيرها من سائر النساء, وأعددنا لها رزقا كريما, وهو الجنة.

" يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا "

يا نساء النبي -محمد- لستن في الفضل والمنزلة كغيركن من النساء, إن خفتن الله فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لين يطمع الذي في قلبه فجور وميل إلى النساء, وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر, وقلن قولا بعيدا عن الريبة, لا تنكره الشريعة.

" وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "

والزمن بيوتكن, ولا تخرجن منها إلا لحاجة, ولا تظهرن محاسنكن, كما كان يفعل نساء الجاهلية الأولى في الأزمنة السابقة على الإسلام, وكما يفعله كثير من النساء في هذا العصر: الكاسيات العاريات, المتبرجات المتبخترات.
وادين الصلاة كاملة في أوقاتها, وأعطين الزكاة كما شرع الله, وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما, إنما أوصاكن الله بهذا; ليزكيكن, ويبعد عنكن الأذى والسوء والشر يا أهل بيت النبي -ومنهم زوجاته وذريته عليه الصلاة والسلام-, ويطهر نفوسكم غاية الطهارة.

" واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا "

واذكرن ما يتلى في بيوتكن من القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم, واعملن به, واقدرنه حق قدره, فهو من نعم الله عليكن, إن الله كان لطيفا بكن; إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آيات الله والسنة, خبيرا بكن إذ اختاركن لرسوله أزواجا.

" إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما "

إن المنقادين لأوامر الله والمنقادات, والمصدقين والمصدقات والمطيعين لله ورسوله والمطيعات, والصادقين في أقوالهم والصادقات, والصابرين عن الشهوات وعلى الطاعات وعلى المكاره والصابرات, والخائفين من الله والخائفات, والمتصدقين بالفرض رالنفل والمتصدقات, والصائمين في الفرض والنفل والصائمات, والحافظين فروجهم عن الزنى ومقدماته, وعن كشف العورات والحافظات, والذاكرين الله كثيرا بقلوبهم وألسنتهم والذاكرات, أعد الله لهؤلاء مغفرة لذنوبهم وثوابا عظيما, وهو الجنة.